ابن خلكان

249

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

بالعربية والقراءات وبرع في علومه وأتقنها غاية الإتقان ثم انتقل إلى دمشق ودرس بجامعها في زاوية المالكية وأكب الخلق على الاشتغال عليه والتزم لهم الدروس وتبحر في الفنون وكان الأغلب عليه علم العربية وصنف مختصرا في مذهبه ومقدمة وجيزة في النحو وأخرى مثلها في التصريف وشرح المقدمتين وله ( أي غد مع يد دد ذي حروف * طاوعت في الروي وهي عيون ) ( ودواة والحوت والنون نونات * عصتهم وأمرها مستبين ) وهو جواب عن البيتين المشهورين وهما ( ربما عالج القوافي رجال * في القوافي فتلتوي وتلين ) ( طاوعتهم عين وعين وعين * وعصتهم نون ونون ونون ) فيعني يقوله عين وعين وعين نحو غد ويد ودد فإن وزن كل منها فع إذ أصل غد غدو ويد يدي ودد ددن وبقوله نون ونون ونون الدواة والحوت والنون الذي هو الحرف وله أيضا في أسماء قداح الميسر ثلاثة أبيات وهي ( هي فذ وتوأم ورقيب * ثم حلس ونافس ثم مسبل ) ( والمعلى والوغد ثم سفيح * ومنيح وذي الثلاثة تهمل ) ( ولكل مما عداها نصيب * مثله أن تعد أول أول )